السيد محمد حسين الطهراني
10
معرفة الإمام
تصوّر الوضع تصويراً حسناً . وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأنتُمُ الأعْلَوْنَ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ، إن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ( ونذيق الناس جميعهم المصائب ونُنزل بهم المشاكل والحوادث الواحد تلو الآخر ) وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ، وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ، أمْ حَسِبْتُمْ أن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ، وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأيْتُمُوهُ وَأنتُمْ تَنظُرُونَ ، ( فَلِمَ لُذتم بالفرار ؟ ! ) وَمَا مُحَمَّدٌ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفَإيْن مَّاتَ أوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللهَ شَيْئا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ، ( سيؤجرهم أجراً جميلًا ويثيبهم ثواباً لا يعدّ ولا يحصى ) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أن تَمُوتَ إلَّا بِإذْنِ اللهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الأخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ، وَكَأيِّن مِّن نَّبِيّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَآ أصَابَهُمْ في سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ، وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إلا أن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَأ ذنُوبَنَا وَإسْرَافَنَا في أمْرِنَا وَثَبِّتْ أقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ، فَاتاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الأخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . « 1 » قال سماحة استاذنا الأكرم آية الله العلّامة الطباطبائيّ في ذيل الآية : وَمَا مُحَمَّدٌ إلَّا رَسُولٌ ، في تفسير قوله : أفَأين ماتَ أوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أعْقَابِكُمْ :
--> ( 1 ) - الآيات 139 إلى 148 ، من السورة 3 : آل عمران .